محمد بن مسعود العياشي

341

تفسير العياشي

وقيل له : من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت ، وانه خرج في طلبها حتى أتى موضعها ، وكان في ذلك الموضع ثلاثمائة وستين ( ستون ظ ) عينا ، وكان خضر على مقدمته وكان من أشد ( 1 ) أصحابه عنده ، فدعاه فأعطاه وأعطا قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا ، فقال : انطلقوا إلى هذه الموضع فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين ولا يغسل معه أحد ، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم عينا فغسل فيها حوته ، وان الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت ووجد الحوت ريح الماء حيى فانساب في الماء ( 2 ) فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه ولا يصيبه فلما رأى ذلك رجع فرجع إلى أصحابه وأمره ذو القرنين بقبض السمك ، فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة ، فقالوا : الخضر صاحبها ، قال فدعاه فقال : ما خلف سمكتك ؟ قال : فأخبره الخبر ( الخضر ج ل ) فقال له : فصنعت ماذا ؟ قال : سقطت عليها فجعلت أغوص فاطلبها فلم أجدها ، فقال : فشربت من الماء ؟ قال : نعم قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر أنت صاحبها ( 3 ) . 78 - عن حارث بن حبيب قال : أتى رجل عليا فقال له : يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين فقال له : سخر له سحاب وقربت له الأسباب ، وبسط له في النور ، فقال له الرجل : كيف بسط له في النور ؟ فقال علي عليه السلام : كان يبصره بالليل كما يبصر بالنهار ، ثم قال علي عليه السلام للرجل : أزيدك فيه ؟ فسكت ( 4 ) . 79 - عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : سئل عن ذي القرنين قال : كان عبدا صالحا واسمه عياش واختاره الله وابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب ، وذلك بعد طوفان نوح ، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مأة عام ، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق فكذبوه

--> ( 1 ) في نسخة ( أفضل ) وفى أخرى ( آثر ) مكان ( أشد ) . ( 2 ) أي دخل فيه . ( 3 ) البرهان ج 2 : 483 . البحار ج 5 : 165 . ( 4 ) البرهان ج 2 : 483 . البحار ج 5 : 165 .